أبو نصر الفارابي

29

آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها

ما لا يوجد شيء من نوع جوهره خارجا منه ؛ وكذلك كل ما كان من الأجسام تاما ، لم يمكن أن يكون من نوعه شيء آخر غيره ، مثل الشمس والقمر وكل واحد من الكواكب الأخر . إذا كان الأول تام الوجود لم يمكن أن يكون ذلك الوجود لشيء آخر غيره ، فإذن هو منفرد الوجود وحده ، فهو واحد من هذه الجهة « 1 » .

--> ( 1 ) الله واحد لأنه مثال التمام ، والمثال لا يكون الا واحدا . - معنى التمام أو الكمال هو توافر جميع أجزاء الشيء فيه بحيث لا ينقصه أي جزء منها ( أرسطو ) .